مصير أصحاب الكبائر إذا ماتوا وهم مصرون عليها

قال تعالى { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ } وقال تعالى { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ] وقال تعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } .
فهؤلاء الذين يرتكبون مثل هذه الكبائر ، ولا يوجد مَن يطبق عليهم الأحكام ، وماتوا وهم غير تائبين ، فما حكم الله فيهم يوم القيامة ؟عقيدة أهل السنة والجماعة أن من مات من المسلمين . مُصرًّا على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا والقذف والسرقة ، يكون تحت مشيئة الله سبحانه إن شاء الله غفر له ، وإن شاء عذّبه على الكبيرة التي مات مُصرًّا عليها ، ومآله إلى الجنة لقوله سبحانه وتعالى { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } .
وللأحاديث الصحيحة المتواترة الدالة على إخراج عصاة الموحدين من النار ، ولحديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه المُخرّج في الصحيحين ، وهو نص في الموضوع وهذا لفظه قال عبادة رضي الله عنه كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال ” أتبايعونني على أن لا تشركوا بالله شيئاً ولا تزنوا ولا تسرقوا ، وقرأ آية النساء – يعني الآية المذكورة – وأكثر لفظ سفيان قرأ الآية – فمن وفّى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله فهو إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ” .

اللجنة الدائمة
اللجنة الدائمة للإفتاءكتاب فتاوى إسلامية لمحمد المسند